المهدوى / ابن بري / السقاقسي / مؤلف مجهول

مسائل منثورة 18

أربعة كتب في علوم القرآن

قيل : ظاهره : ما نفعله بالجوارح ، وباطنه : ما نفعله بالقلب . مسألة قوله ، عزّ وجلّ : كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ « 21 » . إنّما قدّم ذكر الأكل لأمرين : أحدهما : تسهيلا لإيتاء حقّه . والثاني : تغليبا لحقّهم وافتتاحا بنفعهم بأموالهم . مسألة ما الحكمة في قوله : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ « 22 » [ ختمها ] في أوّل السورة بقوله : فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً . وقال في آخرها : فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً « 23 » ؟ فالجواب : لأنّ الآية الأولى في اليهود ( 6 أ ) وهم عرفوا صحة نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، من التوراة فكذّبوا وافتروا على اللّه ما لم يكن في كتابهم . والثانية نزلت في مشركي العرب ، فلم يكن عندهم كتاب فيرجعوا إليه ، فكان ضلالهم أشدّ وبعدهم عن الرشاد أتمّ وإن كانوا كلّهم ضلّالا مفترين . سؤال ما الحكمة في قوله في سورة النّساء : إِنْ تُبْدُوا خَيْراً « 24 » وقال في الأحزاب : شَيْئاً « 25 » ؟

--> ( 21 ) الأنعام 141 . وينظر : تفسير الطبري 8 / 52 ، وتفسير القرطبي 7 / 99 . ( 22 ) النّساء 48 : . . . وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً . ( 23 ) النّساء 116 : . . . وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً . وينظر في الآيتين : فتح الرحمن 115 - 116 . ( 24 ) آية 149 . ( 25 ) آية 54 : إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً .